مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

163

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

أ - في النجش : وهو أن يزيد الرجل في ثمن السلعة غير مريد شرائها بل ليسمعه غيره فيزيد في ثمنها ، وهو محرّم في صورة المواطاة مع البائع ؛ للنهي عنه واللعن لفاعله في النبوي « 1 » المؤيّد بالشهرة ، بل والإجماع والعقل شاهد على قبحه باعتبار كونه غشّاً وخدعة وتدليساً وإغراءً بالجهل ، وخيانة وإضراراً ، بل يقال بتحريمه بدون المواطاة أيضاً « 2 » . ثمّ إنّه لا يبطل البيع بمجرّده بلا خلاف « 3 » ، إلّامن ابن الجنيد ، حيث قال بالبطلان في فرض المواطاة « 4 » ، بل يثبت للمشتري الخيار في صورة الغبن مع المواطاة « 5 » ، بل ومع عدم المواطاة كما قال بعض الفقهاء « 6 » ، بل ومع عدم الغبن أيضاً كما عن ابن البرّاج ؛ نظراً إلى أنّه تدليس « 7 » . نعم ، قوّى الشيخ الطوسي عدم الخيار مطلقاً « 8 » . ( انظر : نجش ) ب - في كتمان أجل الاشتراء : من اشترى سلعة نسيئة لم يبعها مرابحة بالنقد إلّابعد أن يخبر بالحال ، فإن باع ولم يخبر بالأجل صحّ البيع بلا خلاف « 9 » ، بل عليه الإجماع « 10 » . ولكن إذا علم المشتري بالحال فالمعروف بين الفقهاء أنّ المشتري بالخيار بين أن يقبضه بالثمن حالّاً أو يردّه « 11 » ؛ لحصول التدليس « 12 » ، والغرر « 13 » ، وفوات ما هو كالشرط والوصف ؛ إذ للأجل قسط من الثمن وقد أخفاه « 14 » .

--> ( 1 ) الوسائل 17 : 458 ، ب 49 من آداب التجارة ، ح 2 . ( 2 ) جواهر الكلام 22 : 476 . وانظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 61 ، و 4 : 355 . ( 3 ) الخلاف 3 : 171 ، م 280 . ( 4 ) نقله عنه في المختلف 5 : 75 . ( 5 ) الشرائع 2 : 21 . جواهر الكلام 22 : 476 . ( 6 ) المختلف 5 : 76 . نهاية الإحكام 2 : 520 . المسالك 3 : 191 . ( 7 ) نقله عنه في المختلف 5 : 75 . وانظر : جواهر الكلام 22 : 476 . ( 8 ) المبسوط 2 : 101 - 102 . ( 9 ) المبسوط 2 : 81 - 82 . الغنية : 229 . ( 10 ) جواهر الكلام 23 : 122 . ( 11 ) السرائر 2 : 291 . الشرائع 2 : 26 . التحرير 2 : 388 . ( 12 ) المبسوط 2 : 82 . الغنية : 229 . إصباح الشيعة : 231 . اللمعة : 121 . المهذّب البارع 2 : 389 . ( 13 ) كشف الرموز 1 : 465 - 466 . ( 14 ) جواهر الكلام 23 : 123 . جامع المدارك 3 : 188 . مباني المنهاج 8 : 172 .